ابراهيم ابراهيم بركات

255

النحو العربي

أولهما : أن يكون المعنى : ما كرهوا إلا إغناء اللّه لهم ، وعليه فإن المصدر المؤول يعرب مفعولا به في محلّ نصب . والآخر : أن يكون مفعولا لأجله في محلّ نصب ، ويكون التقدير : وما نقموا منهم الإيمان إلا لإغناء اللّه . . . * * * في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ [ الأحزاب : 53 ] . الاستثناء في هذه الآية استثناء مفرغ ، فهو ناقص منفى ، والمصدر المؤول ( أن يؤذن ) يكون في محل نصب على الحالية من واو الجماعة الفاعل ، والتقدير : مؤذنا لكم . وقد يكون في محلّ نصب بإسقاط الخافض ، والتقدير : إلا بأن يؤذن لكم . * * * قوله تعالى : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً [ سبأ : 28 ] . الاستثناء مفرغ فيعرب ما بعد ( إلا ) حسب موقعه ، وفي نصب ( كافة ) أوجه : أنه نائب عن المفعول المطلق ، على أنه صفة لمصدر محذوف ، والتقدير : إلا إرسالة كافة ، أي : عامة . أو أنه منصوب على المصدرية ، حيث إنه مصدر على مثال ( فاعلة ) كالعاقبة والعافية . أو أنه حال من كاف ( أرسلناك ) ، والمعنى : إلا جامعا للناس ، أو حال من ( الناس ) وهو مردود . * * * في قوله تعالى : وَما أرسلناك مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ [ الحج : 52 ] . في هذا الاستثناء وجهان : أولهما : قد يكون مفرغا ، فتعرب الجملة التي بعد ( إلّا ) في محلّ نصب على الحالية من ( رسول ) . وجاز مجىء الحال من النكرة هنا لأنها مسبوقة بالنفي ،